وزير التعليم العالي والبحث العلمي يشهد حفل إطلاق مبادرة Fusion (اندماج) للشراكة بين التعليم الهندسي وقطاع الصناعة

علوم وتعليم وتكنولوجيا
شهد د. خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى نيابة عن السيد المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الورزاء مساء اليوم السبت فعاليات إطلاق مبادرة (اندماج) للشراكة بين الجامعة وقطاع الصناعة في المجال الهندسي، التي تتبناها كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وتحظى برعاية من السيد المهندس رئيس مجلس الوزراء، و بحضور المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، و د.عبد الوهاب عزت رئيس الجامعة، و د.محمد أيمن عاشور عميد كلية الهندسة، ود.علي جمعة رئيس مجلس أمناء مصر الخير ومفتي الجمهورية السابق، والسادة نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، و بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من الجامعات المصرية وممثلي قطاع الصناعة والمؤسسات الصناعية في مصر، وذلك بمسرح كلية الهندسة جامعة عين شمس. 
وفي مستهل كلمته أكد الوزير حرصه منذ توليه حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي على ربط البحث العلمي بالصناعة وخلق بحث علمي له مردود يسهم بشكل حقيقي في دعم الاقتصاد المصري وحل مشاكل المجتمع،  مشيرًا إلى أن الوزارة سعت إلى إيجاد البيئة المناسبة التي تساعد على ربط البحث العلمي بالصناعة من خلال إصدار قانون حوافز البحث العلمي.
وأضاف د.عبد الغفار أن هذا القانون يسمح بوجود شراكات حقيقية بين البحث العلمي والصناعة، ويعود بالنفع على كافة أطرافها، موضحًا أن الجامعة سوف تستفيد من عائد هذه الشراكات في تطوير الجوانب البحثية والعلمية بها، فضلا عن استفادة رجال الصناعة من تطوير منتجاتهم. 
وأشار الوزير إلى المرحلة الصعبة التي تخوضها بلادنا، مشيرًا إلى أنها لا تحتمل أي تأخير أو تباطؤ في قيام كافة القطاعات بدورها؛ لتحقيق معدلات تنمية تدعم الاقتصاد الوطني، وتواكب ما يحدث في العالم من تطور وتقدم وثورات تقنية متلاحقة.
ونوه د.عبد الغفار إلى الدور المهم للجامعات في هذه المرحلة، مؤكدًا أنها تمتلك إمكانيات مادية وبشرية تجعلها مؤهلة للقيام بدور بيت الخبرة وقاطرة التنمية في شتى القطاعات؛ بما يقود بلادنا نحو مجتمع معرفة حقيقي، يتم فيه استخدام مخرجات العمل الأكاديمي والبحثي والتقني، وإمكانيات العلماء والباحثين والمبتكرين، لدعم القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة، وإمدادها باحتياجاتها من العناصر البشرية القادرة على التعامل مع مستجدات وتطورات التكنولوجيا المتلاحقة حول العالم.
وأشار الوزير إلى أهمية مبادرة (اندماج) موضحًا أنها تعمل على محورين في غاية الأهمية، يهتم أولهما بتوسيع خطوط الإنتاج للشركات القائمة في مصر وتطوير منتجاتها، ويسعى الآخر لإنشاء شركات جديدة يتم تفعيلها وإمدادها باحتياجاتها من شباب الخريجين المبدعين ذوي الكفاءة العالية، مؤكدًا أن هذا يسهم في الوصول بمستوى قطاع الصناعة الوطني إلى تنافسية أكبر على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي ختام كلمته أعرب الوزير عن خالص شكره لأسرة جامعة عين شمس وكلية الهندسة وكل السادة القائمين على تنفيذ المبادرة، موجهًا التحية لكافة الأطراف المشاركة في المبادرة، معربًا عن تمنياته الطيبة للجميع بالتوفيق، وللوطن العزيز بالتقدم والازدهار والرخاء.
ومن جانبه أكد د.عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس على أن اليوم يشهد دخول الجامعات المصرية المستوى الرابع من التعليم الجامعي، مشيرًا إلى بلوغ الجامعات في هذا المستوى مرحلة الابتكار والتكنولوجيا ودمج البحث العلمي في الصناعة، مشيدًا بصدور قانون حوافز البحث العلمي الذي يسهم في ربط البحث العلمي والصناعة.
ومن جانبه أكد د.محمد أيمن عاشور عميد كلية الهندسة جامعة عين شمس أن المبادرة تجسد المعنى الحقيقي للشراكة بين الجامعة والصناعة برعاية ودعم الدولة المصرية وكافة مؤسساتها، مشيرًا إلى سعي الكلية من خلال هذه المبادرة إلى تقديم تعليم هندسي بمستوى عالمي، موضحًا أنه تم تطوير اللوائح وفقا للنظام الجديد القائم على دمج البيئة الصناعية بالبيئة التعليمية، وتقديم برامج دراسية ودرجات علمية مشتركة مع كبريات الجامعات في العالم بما يساعد على إعداد خريجين قادرين على تلبية احتياجات سوق العمل، فضلا عن إنشاء مركز لتطوير المهارات وتشجيع الابتكارات، ومركز لريادة الأعمال وحاضنات التكنولوجيا لخلق جيل من الرواد يساهم في دفع عجلة الاقتصاد. 
جدير بالذكر: أن مبادرة Fusion (اندماج) للشراكة بين التعليم الهندسي وقطاع الصناعة تهدف إلى إيجاد شراكة حقيقية بين المجتمع الأكاديمي ومتطلبات الصناعة الوطنية؛ للإسهام في تطوير المنتج المحلي وزيادة قدرته التنافسية، وتلبية احتياجات السوق داخليًّا بمنتجات ذات جودة مميزة والنفاذ للأسواق الخارجية، فضلاً عن خلق مسار للارتقاء بمستوى الطالب والخريج، بما يلبي متطلبات سوق العمل المحلية والدولية، ويدعم احتياجات التنمية الوطنية في المجال الصناعي. 
كما تهدف المبادرة إلى مساعدة الشباب علي إنشاء شركات ناشئة للابتكار وخلق آفاق جديدة للمنتجات الصناعية المصرية الي جانب مشاركة قطاع الصناعة في التطوير المستمر لمخرجات الصناعة، وذلك دعما للاقتصاد المصري.
ويسعى القائمون على المبادرة إلى توسيع مظلتها لتشمل مشاركة كل كليات الهندسة في تكوين منظومة متكاملة للشراكة بين الجامعات والصناعة على مستوى الجمهورية، وبما يحدث تطور لمختلف مكونات منظومة التعليم والتدريب في القطاع الهندسي، وإنشاء واحة للتكنولوجيا والابتكار تستوعب شباب الخريجين المبدعين والباحثين والخبراء؛ لإيجاد نموذج تطبيقي للشراكة بين البحوث والتطوير وقطاع الصناعة، الأمر الذي يمثل خطوة عملية إيجابية واسعة باتجاه التحديث والتطوير في إطار إستراتيجية مصر لتحقيق التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030).